الشافعي الصغير
138
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فله جعل المخرج عن الحاضر ولو عين لم يقع أي المخرج عن غيره ولو بان المعين تالفا لأنه لم ينو ذلك الغير فلو ملك أربعين شاة وخمسة أبعرة فأخرج شاة عن الأبعرة فبانت تالفة لم تقع عن الشياه هذا إن لم ينو أنه بان المنوي عنه تالفا فعن غيره فإن نوى ذلك فبان تالفا وقع عن الآخر فلو قال هذا زكاة مالي الغائب إن كان باقيا فبان باقيا أجزأه عنه بخلاف قوله هذه زكاة مالي إن كان مورثي قد مات فبان موته حيث لا يجزيه والفرق عدم الاستصحاب للملك في هذه إذ الأصل فيها بقاء الحياة وعدم الإرث وفي تلك بقاء المال كما لو قال ليلة الثلاثين من رمضان أصوم غدا من رمضان إن كان منه حيث يصح بخلاف ما لو قاله ليلة ثلاثين شعبان ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي والمجنون والسفيه لوجوب النية وقد تعذرت من المالك فناب الولي عنه فيها فلو دفع من غير نية لم يعتد به وضمن المدفوع ولو فوض الولي النية للسفيه جاز وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل ولا يحتاج الوكيل لنية عند صرف ذلك لمستحقه في الأصح لحصول النية ممن خوطب بها مقارنة لفعله والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق على المستحقين أيضا خروجا من الخلاف والثاني لا تكفي نية الموكل وحده بل لا بد من نية الوكيل المذكورة كما لا تكفي نية المستنيب في الحج وفرق الأول بأن العبادة في الحج فعل النائب فوجبت النية منه وهي هنا بمال